مكي بن حموش
6922
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال قتادة : قد علم اللّه أن في مسألة المال خروج الأضغان « 1 » . قال الضحاك : تخسر « 2 » قلوبكم إذا سألتم أموالكم . ثم قال : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ 39 ] أي : أنتم أيها المؤمنون تدعون / أي « 3 » لتنفقوا في سبيل اللّه / ، فمنكم « 4 » من يبخل بإخراج النفقة في سبيل اللّه ، ومن يبخل بالنفقة في سبيل اللّه فإنما يبخل عن نفسه ، لأنه يمنعها الأجر العظيم والثواب الجزيل فبخله عليها « 5 » راجع . ثم قال : وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ أي : لا حاجة به إلى أموالكم لأنه غني عنها وإنما يختبركم ليعلم الطائع من العاصي ، ليجازي « 6 » كلا بعمله ، وأنتم أيها الخلق الفقراء إلى اللّه . ثم قال : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ أي : وإن تعرضوا أيها الناس عن ما « 7 » جاءكم به محمد فترتدوا ، يستبدل قوما غيركم أي : يهلككم ثم يجيء بقوم آخرين بدلا « 8 » منكم يعملون ما يؤمرون به . ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ أي : لا يبخلوا بأموالهم عن النفقة في سبيل اللّه ولا يضيعوا شيئا من حدود [ اللّه ] « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 257 ، وابن كثير 4 / 183 ، والدر المنثور 7 / 505 . ( 2 ) ع : " نحسن " : وهو تحريف . ( 3 ) ع : " إلى أن تنفقوا " . ( 4 ) ح : " منكم " . ( 5 ) ع : " عليه " . ( 6 ) ع : " فيجازي " . ( 7 ) ع : " عما " . ( 8 ) ح : " يريد لا " : وهو تحريف . ( 9 ) ساقط من ح .